تكنولوجيا
2017-01-28

شركات بريطانية تستخدم تكنولوجيا التعقب لرفع كفاءة العاملين




لندن- أتاح التطور الكبير الذي شهدته التكنولوجيا الذكية فرصة أمام الشركات الكبرى لتعقب العاملين والتدقيق في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بتفاصيل حياتهم، ابتداء من مدة النوم التي حصلوا عليها، مرورا بطريقة تعاملهم مع زملائهم في العمل وحتى مراقبة لغة أجسادهم، وانتهاء بنغمة صوتهم ومشاعرهم. ويقول مؤيدون لثورة تكنولوجيا أجهزة التعقب إن هذه التكنولوجيا ستساهم في إيجاد نوع أقوى من الكائنات البشرية ذات الكفاءة العالية، إلا أن نشطاء مدافعين عن الخصوصية رأوا أنها ستقود إلى مجتمع يتحكم فيه “الأخ الأكبر”، في إشارة إلى رواية جورج أورويل (1984) يرتدي عاملون في أربع شركات بريطانية على الأقل، من ضمنها بنك كبير، بطاقات تعقب، على مدار 24 ساعة. وتوضع البطاقات المصممة بحجم بطاقات الائتمان، حول الرقبة وهي مزودة بمايكروفون يتيح تحليل الصوت آنيا، وتتيح البطاقات تعقب العاملين، وهي مزودة بجهاز استشعار يعتمد تقنية بلوتوث لتفحص مدى القرب من الآخرين في محيط العمل، إضافة إلى مقياس تسارع للتدقيق بنشاط العاملين الجسدي. كما تتيح مراقبة مكالمات العاملين وبريدهم الإلكتروني بيانات إضافية. ولتقديم صورة توضيحية من أجل قراءة البيانات لنموذج من نماذج تحليل الجسد التي تم الحصول عليها، تم وصف عامل افتراضي بأنه نشط لأنه ذهب إلى عمله سيرا على الأقدام، ولكنه أمضى وقتا طويلا جالسا على مكتبه، وهذا أمر يشكل خطرا صحيا على المدى البعيد، كما عمل على مقاطعة زملائه في العمل كثيرا أثناء حديثهم، لدرجة أنهم تلافوا الجلوس إليه خلال تناول طعام الغداء. وتظهر نماذج قراءة الدماغ معدل إجهاد أعلى من الطبيعي عند اقترابه من الموعد النهائي لإنجاز عمله، إلا أنه واظب على استخدام أجهزة المراقبة، دلالة على أنه يمتلك ضميرا حيا. فقد نام لمدة سبع ساعات، وتعتبر هذه المدة الزمنية صحية، إلا أنه أوى إلى فراشه متأخرا جدا، إلى جانب ذلك تظهر البيانات أنه متشائم بخصوص اجتماعاته الصباحية. ويقول بين ويبر، الرئيس التنفيذي لشركة هيومانايز التي تصنع البطاقات، “بالتنقيب في البيانات، يمكن واقعيا الحصول على معلومات مفصلة حول الكيفية التي يتواصل بها العاملون، فهي قادرة على بيان مدى تنبه الأشخاص من الناحية الجسدية، ويمكنها التنبؤ أيضا بمستوى الإنتاجية ومستوى الشعور بالسعادة خلال العمل”.




تعليقات